التراث الأندلسي في إسبانيا
حقائق تروى على لسان حفيدة المورسكيين أديبة روميرو

1) إسلام عائلة روميرو:
كانت قِصَّةّ إسلامٍ جميلة. في الثمانينات ظهر قانون حرِّيَّةِ الأديان، حيث أنَّه قبل إصدارِه كان يجب على أيِّ مواطنٍ إسبانيِّ الأصل أن يكون مسيحيًّا، أي أنَّ الدِّيانة لم تكن اختياريَّة. وعند إصدار هذا القانون ظهر المسلمون الجدد فجأةً في غرناطة.
كان السيِّد روميرو عبد الصَّمد والد السَّيدة روميرو أديبة مهتمًّا جدًّا بالموسيقى الأندلسيَّة، وكان لديه منزل فأجره لبعض المسلمين. في الحيِّ الذي كانوا يسكنون فيه، أسلم جميع جيرانه، لكنّ السيّد عبد الصمد ـ والذي كان يُدعى أنطونيو ـ دائمًا ما كان يسخر منهم.
في يوم أقنعه أصدقاؤه بالذهاب إلى المغرب، وفي العاصمة نزلوا من السَّيارة للصلاة في المسجد، في حين أنَ أنطونيو بقي في السَّيارة. وفجأة سمع صوتًا رائعًا أبكاه من سيارةٍ مجاورة، فأعجبه، ظنًّا منه أنَّه موسيقى أندلسيَّة. وعندما سأل عنه، قيل له: هذا قرآن، وهذا القارئ عبد الباسط عبد الصَّمد. فأسرع أنطونيو إلى مسجدٍ آخر واعتنق الإسلام، وسمَّى نفسه عبد الصَّمد نسبةً إلى القارئ الذي سمع صوته.
عندما عاد إلى إسبانيا، أخفت زوجته إسلامها عنه خوفًا منه. وفي يومٍ صرخ زوجها قائلًا: لا تُناديني أنطونيو، أنا عبد الصَّمد. فردَّت عليه: ولا تُناديني خُصيفة، أنا ميمونة. وكانت هذه قِصَّة إسلام عائلة روميرو سانشيز.
لكن لم يكن للعائلة أي علم بأنَّهم من أصول إسلاميَّة أو موريسكيَّة، إلى أن جاء ذلك اليوم، حيث ذهب عبد الصّمد إلى منزل والدته، وفجأة فتحتت باب غرفة، فوجدته ساجدًا حيث كان يُصلِّي. فاستغربت وخافت، وعندما أنهى صلاته قلَّل من خوفها وشرح لها، فقالت أنها رأت جدّتها تقوم بذلك أيضًا، وهنا بدأت الشكوك.
2) محاكم التّفتيش ومحاولات طمس الهويَّة:
بُنِيَت وقامت إسبانيا على إبادة شعبها، كما أنَّها لا تُريد أن تعرف نفسها أو تاريخها. وقد نشرت سرديّة أنّ العرب هجموا واستولوا علينا لكنَّنا طردناهم، وتُحاول قدر الإمكان إنكار بقاء المسلمين في أرضها وتأثيرهم على شعبها.
ولو رجعنا إلى عصر الموريسكيين وحياتهم فقد كانت فظيعة، فهم قومٌ عُذِبوا بأشدّ أنواع التَّعذيب. وتوجد كتب وبعض الوثائق من محاكم التَّفتيش التي كانت تُنصِّرهم بالقوّة عن كيف عذّبوهم، ورغم كل هذا لم يُرِدْ أحدٌ ترك الإسلام، ولم يتركوه.
الكنيسة كانت ذكيَّة، ولكن الموريسكيين كانوا أذكى… أعطت الكنيسة مدّة قصيرة للموريسكيين من أجل تعلُّم لغة أخرى بالقوّة وتحت إشرافهم، وبعد ذلك ستُمنع اللغة العربيَّة، ومن يتحدّث بها يُسجَن.
3) المجتمع الإسباني: بين الموروث والمغالطات التَّاريخيَّة:
دراسات الأدب الموريسكي رائعة، حيث تكتشف أنَّه مجتمع يُلخِّص الدِّين ويأخذ أهمّ ما فيه حتَّى يغرسه في أبنائه وتوجد قصصٌ خياليَّة كانت تُعطى للأطفال الموريسكيين حتَّى يتعلَّموا.
سبق أن ذكرنا أنّ جدّة جدَّة أديبة روميرو كانت تسجد، وربما دون أن تعلم أنّ هذا ينتمي إلى الدِّين الإسلامي. وفي إحدى القرى هناك تقليد متوارث إلى الآن وهو قول: "لالا خالالا" في أُذن الميِّت، ومعناها: "لا إله إلا الله".
وفي غرناطة، كانوا يقومون بأعمال، فوجدوا شخصًا مدفونًا، وعلى كفنه مكتوبٌ بالإسبانيَّة: "يا نكير، إنَّه مسلم لكنَّه نسي". وفي عائلة روميرو، عندما قاموا باستخراج مقبرة، وُجِد أنَّ أحد أجدادهم دُفن بالعكس ـ وذلك باتجاه القبلة ـ وأخوه دُفن بعباءة إسلاميَّة ولم يتعفَّن، حيث وجدوه كما هو.
هذا قليلٌ ممَّا تركه المسلمون من تقاليد في الشَّعب الإسباني التي بقيت متوارثة إلى الآن، إلَّا أنَّ الإسبان دائمًا ما يُنكرون ذلك، وهذا لمحوٍ وإنكار بقاء الإسلام في إسبانيا.
4) مؤسّسة الثَّغرة الإسلاميَّة:
عادت عائلة روميرو من مكَّة إلى إسبانيا، وذلك من أجل شراء مزرعة أجدادهم وتحويلها إلى مدرسة لتعليم اللغة العربيّة للمسلمين الإسبانيين حتَّى يسهل عليهم فهم الإسلام. وهي حاليًّا تُسمَّى جمعيَّة الثَّغرة الثَّقافيَّة.
5) المغارب والأندلس تاريخٌ مشترك:
كان السيِّد روميرو عبد الصَّمد يضع في حسبانه أنَ عائلته مسلمون من أصل أندلسي، فلا بد أن يجد هويّة عائلة روميرو سانشيز الأندلسيَّة. ولذلك كان يُسافر كثيرًا إلى المغرب. ولماذا المغرب دون غيرها؟ لأنَها كانت قريبة جدا، كما أنَّ شعبها وتقاليدها تُشبه كثيرًا الخاصَّة بالمسلمين الأندلسيين. وليس المغرب وحدها، بل شمال إفريقيا كلُّها كانت وجهة للموريسكيين قبل طردهم بالقوَّة.
6) تناقضات السرديَّة من الشَّرق إلى الغرب:
تبنَّى الشَّعب الإسباني وبعض المستعربين فكرة أنَّه عند دخول العرب إلى الأندلس، قاموا بطردهم بعد 500 سنة من تواجدهم.
7) قصر الحمراء:
انتشرت سرديّة الاستيلاء، وأنّ الأندلسيين استردّوا أراضيهم. وفي هذه السرديّة شجّع بعض المستعربين ونشروا أنّ الإسلام أوقف الحضارة في أوروبا.
أمّا عن قصر الحمراء، وهو أحد المعالم الإسلاميَّة في إسبانيا، فقد هُجِر وسكن من طرف الغجر. في تلك الفترة لم تكن هناك أهميَّة للآثار الإسلاميَّة في إسبانيا، وقصر الحمراء لم يكن مشهورًا ولا معروفًا آنذاك. في حين أنَّ العالم العربي كان يبكي على الحمراء وقصورها.
وقد أقام فيه واشنطن إيرفينغ، وهو رجل سياسي أمريكي، لمدَّة ثلاثة أشهر، وأثناء ذلك كتب كتاب
Tales of Alhambra
أو "كتب قصص الحمراء"، وهي كتب مشهورة ومعروفة عند الغرب، حيث إنَّه كتاب رائع وخيالي للأطفال.
لم يكن أحد ـ لا من الأندلسيين ولا الغرناطيين ـ يعرف قصر الحمراء، لأنَّه لم يقرأ أحد ما كُتب على جدران القصر قبل أُلونْسو الكَستيديو، وهو دبلوماسي موريسكي وطبيب ومترجم للملك الإسباني فيليب الثاني. وفي يومٍ طلب منه الملك أن يُترجم له ما في الجدران، وكان هذا بعد 60 أو 70 سنة من سقوط الأندلس. ولأنّ أُلونْسو الكستيديو كان ذكيًّا، لم يُترجم آيات القرآن ولا أيَّ شيءٍ له علاقة بالدِّين، لأنَّه كان يعرف أنَّها ستمسح، فاكتفى بترجمة أشعار ابن الخطيب وابن زمرك وابن جياب، وهم شعراء الحمراء.
8) تاريخُ غرناطة المجهول:
عندما بدأ الإسبانُ بطرد المسلمين، أرادوا هدم صومعةِ جامعةٍ بغرناطة، وبجانبها يقع الجامعُ الكبير. وقبل الإسلام يُقال إنَّ هذا الجامع كان جزءًا من معبدٍ للأريوسيّين (نصارى موحِّدين )
وعند هدمِ الصومعةِ وجدوا خريطةً تقول: "اذهبوا إلى خندقِ الجنّة"، فذهبت مجموعةٌ من الكنيسة إلى ذلك المكان، وأثناء البحثِ وجدوا عظامًا وصُحفًا دائريّةَ الشكل من الرصاص. ولأنّ الكتابة كانت غريبةً وغير مفهومة، كوّنت الكنيسةُ حلقةً من المترجمين، وكان "ألونْسو الكستيديو" بينهم، فاستنتج وقال: إنَ هذه كتابةٌ سُليمانيّة قديمة.
وعندما قرؤوها وجدوا أنّها من عصر الحواريّين (عصر عيسى عليه السلام). واستمرّت ترجمتُها مدة 15 سنة، حيث وجدوا آلاف الكتب المدورة في الكهوف، وكان محتواها موحّدًا جدّا، يقول إنَّ دينَ المسيح دينُ حب وليس فيه تثليث( المقصود هنا هو أن عيسى عليه السلام جاء بدين التوحيد، يدعو الناس لعبادة الله وحده، بالرحمة والمودة، وما كان فيه أي اعتقاد بوجود ثلاثة آلهة).
. فالكنيسة قدَّمت مبلغًا كبيرًا لغرناطة وجعلتها إحدى عواصم الهجرة المقدّسة، وصار الناس يسافرون إليها لقداستها، حيث أن الكتب أظهرت أنّ العظام التي وجدوها لاثنين من الحواريّين وهما: "سانثيثيليو" و"سانتيسفون".
رفضت الكنيسةُ المعنى الحقيقي للكُتب النحاسيّة، والذي كان الحبّ والتعايش، وكخُلاصة كانت تقول: إنّ عيسى عليه السلام رسولٌ من الله. وعلى أثر هذا قالت الكنيسة أن هذا اختراعُ الموريسكيّين لأنهم لا يريدون أن يُطرَدوا. ومن ثَمّ قرّرت أن تُخبّئ الكُتب في روما، وتُغلق الموضوع نهائيًّا، وتقتل كلّ من له علاقة بالترجمة.
وفي عام 2000 للميلاد أُرجعت الكتب إلى غرناطة، وتمّت إعادة بدء البحوث حولها وحول الموريسكيّين من جديد، في حين أن الجامعات الأندلسيّة وضعت مبالغَ كبيرة في نشر كتبٍ كثيرة تؤكّد أنَّ كلّ هذا صنيعةُ الموريسكيّين (أي لحد الساعة لا زالت إسبانيا تنكر وجود أي علاقات او آثار للمسلمين على أرضها)
الخريطة التي تمّ إيجادُها عند هدم الصومعة لها علاقة بتونس، حيث أنه في لجنة المترجمين كان هناك موريسكيّ يُدعى شهابَ الدين أبو القاسم الحجري الغرناطي. وقد هرب من الحرّاقين الذين أرادوا قتله إلى المغرب، وهناك تحدَث إلى سلطان المغرب عمّا حدث في غرناطة، فوَكَّل له السلطان مهمة وهي أن يذهب إلى أوروبا ويُطمئن الموريسكيّين الآخرين، ويُبلغهم أنّ المغرب موجودةٌ لإيوائهم، وحتى يتحدّث إلى القسّيسين الأوروبيّين عن ما وُجد في غرناطة كي لا يذهب الأمر وتبقى الحادثةُ حيّة.
وقد روى ما حصل له في كتابه "رحلة الشهاب إلى الأحباب" وعندما مرّ بالقاهرة طلب منه شيخُ الأزهر أن يُلخّص هذا الكتاب ، وقد بدأه بحادثةِ غرناطة ليُوصل للعالم ما حدث وأنّ الكنيسة هم من أسكتوهم. واسم الكتاب "ناصر الدين على القوم الكافرين".
وطلب من أحدهم أن ينسخه ليبقى في الأزهر، في حين أخذ أبو القاسم الحجري النسخةَ الأصليّة واصطحبها معه إلى تونس.
9) المخطوطات وحفظ الذاكرة الموريسكية:
وهو في تونس قابل العديد من الأندلسيين ممّن جاءوا من غرناطة بأخبار ما حدث فيها، فأضاف في نسخته الأوّلية ما سمعه من أنباء. وقد جاء في ذلك خبر موت المترجم ألونْسو الكستيديو.
وفي تلك الحقبة عاش المجتمع الأندلسي بحرية في تونس، وبدأت حركة "الجهات" حيث إنّهم أرادوا استرداد أرضهم. وكان مركز عبد الجليل التميمي بتونس ذا دور فعّال في إحياء ونشر الدراسات الموريسكية.
في ذلك الزمن أرسل سلطان المغرب هدية إلى سلطان المماليك وهي عبارة عن مصحف مرفق بخطاب لطلب المساعدة لنجدة الأندلسيين، فردّ عليه السلطان مقرًّا بقوّته وجيوشه، وجاء في ذلك "لو رمينا الرماح لكحلنا عيون النجوم" وفي نهاية الخطاب سأله عن السبب وما سيجنيه من مساعدته. فغالبًا القرارات السياسية آنذاك كانت سيئة وغير صائبة
حاليًّا يبذل عدد كبير من المستعربين في إسبانيا جهودً لمعرفة حقائق عن التاريخ الأندلسي والمزيد عنه، متجنّبين الأمور الدينية ومكتفين بالأمور العلمية. أمّا عن الدراسات العربية فهي تعاني وتُدرَس بشكل سطحي لقلّة معرفة اللغة.
10) أصل كلمة موريسكي:
من خلال المصادر ودراسة التاريخ نجد أنّه في القرن الخامس عشر كانت هذه الكلمة تُستعمل من طرف غير المسلمين. وفي إسبانيا تُستعمل كلمة ''مورو'' ومعناها الذي أخفى إسلامه، وبعدها صارت تستخدم لكل من يعتنقون الدّين الذي لا يريدونه ويقال أيضا أن أصلها من كلمة "موريتانيا" وكان تستخدم كذلك للفصل بين الأندلسيين والقادمين من شمال إفريقيا ومن ثم تحولت من "مورو" إلى "موريسكو".
أمّا عند الإنجليز أو مَن يكتبون التاريخ باللغة الإنجليزية فمصطلح
"the moriscos"
يعني جميع من عاشوا في الأندلس في فترة معيّنة، ولم يكن لهذه الكلمة وجود قبل بدء الأدب الإسباني حوالي 1500 للميلاد.
وجزء دخول المسلمين إلى إسبانيا فيه فجوة كبيرة، وأغلب الناس يصدّقون التزوير والأعمال السينمائية دون الرجوع إلى المصادر.
11) سرديّات فتح الأندلس وحقيقة شخصية طارق بن زياد:
طارق بن زياد قائد مهم من أصل بربري عاش في شمال المغرب، وطلبت منه المساعدة من قِبل موسى بن نصير حتى يقوم بتصليح بعض الأمور السياسية. فالفتوحات الإسلامية لم تكن تقتصر على القوّة العسكرية فقط.
ويُقال إنّه في تلك المدة كانت هناك مشاكل سياسية في شبه جزيرة إيبيريا حول الدين الرسمي للبلاد. ولا توجد مصادر موثوقة تحدّد ما حدث في تلك الفترة قبل سقوط الأندلس إلا كتابين:
أوّلهما لم يحوِ أيًّا من أسماء موسى بن نصير أو طارق بن زياد، وكأنّه لم يكن لهما أيّ دور ولا وجود.
أمّا الثاني فقد ذكر فيه اسم موسى فقط.
ويُقال أيضًا عن خطبة طارق بن زياد "العدو أمامكم والبحر خلفكم" أنّها ليست له، وقد عارض ابن الخطيب مشيرًا إلى أنّها قد تكون لابن تاشفين، وهو قائد وأمير مسلم وحّد المغرب وضمّ الأندلس تحت مُلكه.
لا توجد رغبة قويّة عند الحكومة الإسبانية في استرجاع الحقبة الأندلسية، حتى ولو كانت أندلسية الأصل وليس لها علاقة بالمسلمين. أمّا الحضارة الإسلامية فقد كانت في أوج ازدهارها في فترة وجودها بالأندلس، لأنّها جاءت لتزدهر اتباعًا لسنّة النبي ﷺ وتحت شعار اقرأ طوال حياتك إلى الموت، لا من أجل شهادة جامعية، فهذه هي فلسفة الحياة في الحضارة الإسلامية.
12) الآثار الموريسكية في أمريكا اللاتينية:
في كتاب "إسبانيا مهد أمريكا" توجد وثائق تُؤكّد أنّ السفن التي ذهب بها كريستوفر كولومبس إلى أمريكا كان على متنها ملاحون مسلمون يعرفون الطريق، فاستعان بهم. وهناك من يقول أنه سمع الآذان في بعض المدن التي مرّ بها، وتوجد أقوال أخرى حول أنّه وجد أسماء إسلامية. وحاليًّا هناك دراسات تُقام حول وجود الإسلام قبل قدوم كولومبس إلى هناك.
13) المخطوطات الأندلسية في تمبكتو:
لإبادة شعب يجب أن تُمسح الذاكرة؛ فإذا مُسحت الذاكرة انتهى التاريخ.
عندما سقطت مدينة طليطلة على يد النصارى، تمّ حرق الكثير من المكتبات. إحدى العائلات التي كانت تملك مكتبة لم تريد أن تحترق مكتبتها، فقررت الهجرة إلى إفريقيا. نزل مالك المكتبة إلى المغرب ثم ذهب إلى منطقة تمبكتو (مدينة في شمال مالي) وتزوّج امرأة من النبلاء. هذا الرجل يُدعى علي بن زياد القوطي. وكان قد ترك أولاده في السودان، وكان معهم رجل يُدعى محمود القوطي.
هذا الرجل جمع مكتبة مهمّة جدًّا، وتمّ اكتشاف أنّ الكتب الأندلسية التي لم تُحرَق كُتِب على هوامشها تاريخ حياة عائلة محمود القوطي، وكان هذا بوصية من جدّه. وكانت مكتبته مخبّأة تحت الأرض كي لا تُحرَق من طرف الاستعمار والتشدّد، وكان هذا حوالي سنة 1400 للميلاد. وهي أوّل مكتبة عملت بها أديبة روميرو بعد تخرّجها.
14) تقييم مسار عائلة روميرو:
رحلة عائلة روميرو كانت وما زالت رحلة "مَن نحن؟"؛ رحلة للبحث عن الحقيقة والهوية. وقد قالت أديبة روميرو : الله أعطانا هدية هي الإسلام، ولغة هي العربية.
انطباع شخصي:
عندما اطلعت على هذه الحلقة لأول مرة، شعرت بإعجاب كبير بالشجاعة والإصرار على الحفاظ على الهوية والدين رغم كل الصعوبات، وبحب وشغف عميق للبحث والتعمق أكثر في حياة المورسكيين وما تركوه من آثار في إسبانيا.
وأكثر ما شد انتباهي هو محاولات السيد عبد الصمد لاكتشاف أصوله وجذوره الموريسكية، وعرفت أن التاريخ مليء بالأحداث التي نجهلها بسبب محاولات طمس وقمع الحقيقة.
أثناء كتابتي لهذا المقال، استمتعت وأنا ادقق واتحقق واسأل للتعمق في كل جزء. هذا أول عمل لي على هذا التطبيق، ويسرني معرفة انطباعكم وآرائكم سواء حول الموضوع أو نقد بناء يعينني على تطوير اسلوب الكتابة لدي وشكرا.
- بقلم أثِير
المصادر:


جزاك الله كل خير علي تعبك في كتابه هذا المقال حقيقي جميل جدا 💐
بالفعل شاهدت حلقتي أديبة روميرو من قبل، والمقال جميل وملم بها إلماما كاملا، بارك الله في عملك